الحكم بسجن شباب من منزل شاكر

قضت المحكمة الابتدائية صفاقس 2 يوم الاثنين 2013/03/11 بسجن 11 من شباب معتمدية منزل شاكر من ولاية صفاقس بالسجن لمدة 4 أشهر على خلفية شكاية تقدم بها عدد من متساكني المدينة بتهمة التهديد بما يوجب عقابا جنائي والقذف العلني.

تعود أطوار القضيّة، حسب نصّ الشّكاية الّذي تحصّلت “جدل” على نسخة منه، إلى يوم 07 فيفري 2011، حين قام مجموعة من الشّباب بمداهمة مركز الأمن العمومي ومطالبة العون مصطفى اللطيفي بمدّهم بقائمة تتضمّن أسماء المخبرين، وهو ما امتثل له اللطيفي. هؤلاء الشّباب جابوا شوارع المدينة مردّدين هذه الأسماء عبر مكبّرات الصوت، مشيرين لصفاتهم الّتي كانوا يحملونها صلب التّجمع المنحل، كاشفين لما تورّطوا فيه من وشايات ضدّ شباب المدينة.

هذا وقد اتّهم رضا بن بلقاسم، أحد الشّاكين، هؤلاء الشّباب بأنّهم قاموا بنعته بـ”القوّاد”، في إشارة إلى انتمائه للتّجمع المنحل. كما اتّهم العون مصطفى اللطيفي بتسريب القائمة، مشيرا إلى أنّ هذا يعتبر هتكا للأعراض.

الأستاذ حمزة مبادرة عضو لجنة الدّفاع عن المتّهمين أوضح لـ”جدل”، “أنّ هذا الحكم الصّادر في هذه القضيّة يعتبر مهزلة في تاريخ القضاء التّونسي”، متسائلا عن “الجدوى من محاكمة شباب خرجوا للمطالبة بمحاسبة التّجمعيّين”، مؤكّدا “أنّ كافّة الأشخاص الشّاكين كانت لهم صفة حزبيّة صلب التّجمع المنحل. وإذا أراد القضاء محاسبة أحد، فليحاسب الشّعب بأكمله لأنّه خرج ضدّ حزب التّجمّع ورموزه”.

حمزة أشار أيضا إلى وجود ثغرات شكليّة كبيرة في الملف لم يأخذها القاضي بعين الاعتبار. وأكّد “أنّ هيئة الدّفاع تقدّمت بشكاية ضدّ رئيس فرقة الأبحاث والتّفتيش بجبنيانة والأعوان التابعين لها، بتهمة التّحيّل عند تبليغ الدّعوة للمتّهمين وتدليس محضر رسمي”.

بشير بن منصور أحد المتّهمين، أكّد بدوره لـ”جدل”، “أنّ غالبيّة أهالي المدينة فاجأهم الحكم القضائي الّذي صدر في حقّهم، والّذي يقضي بسجنهم”، مشيرا إلى “أنّهم سيقومون باستئناف هذا الحكم”. كما وجّه بن منصور دعوة لكافّة مكوّنات المجتمع المدني والسياسي لمساندتهم ورفع المظلمة المسلّطة عليهم.

alt



التصنيف : قضايا و مجتمع

اترك تعليقا :

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.